المغرب دولة تقع في أقصى شمال غرب القارة الإفريقية، وتطل على المحيط الأطلسي غربًا والبحر الأبيض المتوسط شمالًا، ولا يفصلها عن أوروبا سوى مضيق جبل طارق. تتنوّع طبيعتها بين سواحل ممتدة وجبال الأطلس الشاهقة ورمال الصحراء الكبرى. وهي بلد عريق يمزج بين الجذور الأمازيغية والعربية والإسلامية والأندلسية والإفريقية.



-50%
-50%
يتميز المغرب بموقع استراتيجي عند ملتقى المتوسط والأطلسي وأوروبا وإفريقيا. تخترقه سلاسل جبال الأطلس (الريف والأطلس المتوسط والكبير والصغير) التي تفصل السهول الساحلية الخصبة عن الصحراء الكبرى جنوبًا. ويتنوّع مناخه بين المتوسطي في الشمال والمحيطي على الساحل والجبلي البارد في المرتفعات والصحراوي الجاف جنوبًا، ما يمنحه تنوعًا بيئيًا لافتًا.
سكن الأمازيغ المغرب منذ القدم، ومرّت به الحضارات الفينيقية والرومانية قبل دخول الإسلام في القرن السابع. تعاقبت عليه دول وأسر حاكمة عريقة كالأدارسة والمرابطين والموحدين والمرينيين والسعديين، ثم العلويين الذين يحكمون حتى اليوم. وقد كانت مدنه كفاس ومراكش عواصم للعلم والحضارة، ولعب موقعه دورًا في التبادل الحضاري بين ضفتي المتوسط والصحراء.
يزخر المغرب بموروث ثقافي غني يجمع بين المكوّنين العربي والأمازيغي والتأثيرات الأندلسية والإفريقية والأوروبية. وتتجلّى هذه التعددية في الموسيقى (الأندلسي والملحون وأحواش وكناوة) والحرف اليدوية من زرابي وفخار وجلود ونحاسيات. وتنبض المدن العتيقة بأسواقها وساحاتها، ويحتفظ المجتمع بتقاليد ضيافة عريقة عمادها الشاي بالنعناع.
يعتمد الاقتصاد المغربي على الزراعة والفوسفات (الذي يمتلك منه احتياطيات ضخمة) والسياحة والصناعة والخدمات. وتُعدّ السياحة موردًا رئيسيًا بفضل تنوّع الوجهات من المدن التاريخية إلى الشواطئ والجبال والصحراء. وتطوّرت البنية التحتية بشبكة طرق وقطار فائق السرعة يربط مدنه الكبرى، إلى جانب مشاريع الطاقة المتجددة الرائدة.
يُعدّ المطبخ المغربي من أشهر المطابخ في العالم وأغناها بالنكهات والتوابل. وعلى رأس أطباقه الطاجين المطهو ببطء واللحوم والخضار، والكسكس الذي يُقدّم تقليديًا يوم الجمعة، والحريرة كحساء رمضاني. ومن مأكولاته البسطيلة والمشوي والمسمن، وتُختتم الوجبات بالحلويات كالكعب بغزال والشاي المغربي بالنعناع رمز الضيافة.
الربيع (مارس–مايو) والخريف (سبتمبر–نوفمبر)